أبو علي سينا
139
أمراض العين وعلاجاتها
بقيت بقية لا تجيب ، ذرّ « 1 » عليها شيئا من الملح ليأكلها ، وإن كانت في غلاف وشديدة الإلتصاق ، أخذ المتبري منه وترك الآخر لا يتعرض له ، ويفوض أمره إلى تحليل الملح الذي يذره عليه ، ثم يضع عليه خرقة مبلولة بخل . وإذا أصبح من اليوم الثاني ، وأمنت الرمد ، فعالجه بالأدوية الملزّقة ويكون فيها حضض ، وشياف ماميثا ، وزعفران ، وربما تعرّض للمتحد الذي لا تبرّأ فيه بكشطه وسلخه بشعرات تنفذ بالصنانير تحته ، ويحرك يمنة ويسرة حتى يتبرّأ ، أو يفعل ذلك بأسفل ريشة ، ويحتاج أن يحتاط في البط حتّى لا يأخذ في الغور ، فان الباطّ إن مدّد الجفن بشدة وأمعن في البط حتّى قطع الجلدة والغشاء الذي تحته بضربة واحدة ، طلع الشحم من موضع القطع إذا ضغطه بالأصابع التي أدارها حول الجلدة الممتدة ، فيحدث وجع شديد ، وورم حاد ، وتبقى بقية صلبة معوقة هي شرّ من الشرناق ، وربما انقطع من العضلة الرافعة للجفن شيء صالح « 2 » ، فيضعف الجفن عن الانفتاح . وأما الحديث الضعيف منه ، فكثيرا ما تشفى منه الأدوية المحلّلة دون عمل اليد « 3 » .
--> ( 1 ) في الأصل : ذرلا . ( 2 ) يلاحظ دقة المؤلف في تحذر الجراح من قطع أو رض صفاق العضلة الرافعة للجفن Opponeurosis . ( 3 ) انظر هذه الأدوية في نور العيون ص 212 .